5 خطوات عملية لتنمية المرونة النفسية

المرونة النفسية
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on print
Print
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

لا أحد يستطيع أن يكون إيجابيا طوال الوقت. حتى تلك الشخصية التي تتابعها على الانستغرام وتبدو لك مليئة بالإيجابية في كل صورة لها، فهي أيضا تزورها المشاعر والأفكار السلبية بين الفينة والأخرى.

لكن من الجيد معرفة أن كيفية استجابتنا للمشاعر والأفكار السلبية عند ظهورها لها تأثير مباشر على صحتنا العقلية بشكل عام. في كثير من الأحيان، نوضع بين خيارين: إبعاد هذه الأفكار السلبية تماما أو أن نستهلكها تماما، بحيث تصبح جزء من حياتنا اليومية.

لكن الخبراء في الصحة العقلية يقدمون لنا بديلا لهذين الخيارين بحيث تحافظ على صحتك وهو ما يسمى المرونة النفسية.

فقط للحظة قد تتساءل إذا كان من ضمن الخيارين التخلص من الأفكار السلبية، فلماذا لا أعتمد عليه؟ لماذا التجأ إلى المرونة النفسية؟

دعني أخبرك!

لماذا المرونة النفسية مهمة؟

أغلب الاشخاص حين دخولهم لعالم الوعي أو التنمية الذاتية، سمعوا كثيرا عن تأثير الأفكار السلبية في الواقع الذي يعيشونه، وقد تكون أنت منهم. فماذا فعلت؟ حاولت التخلص منها وبالفعل ستكون نجحت بنسبة 60 في المئة على الأقل – هذا يعتمد على مدى تطبيقك.

لكن ماذا بعد التخلص من الأفكار القديمة؟ في اللحظة التي تكون دخلت فيها العالم الوردي للوعي. ثم فجأة استقبلت فكرة سلبية أو شعور سلبي، كيف كانت ردت فعلك؟

هنا تقع الغالبية العظمى في الفخ!

جزء يقول كيف لهذا أن يحدث؟ أنا الآن في قمة الوعي وحضرت دورات وشاهدت فيديوهات وقرأت كتب. لماذا أحس بهذا الشعور السلبي؟ فيدخل في دوامة اللوم، والحكم على الآخرين لكون ما تعلمه منهم غير مجدي.

الجزء الآخر لا، لا يلوم ولا يحكم. بل يقاوم هذه المشاعر والأفكار السلبية، فبدل من أن يتركها تذهب بسهولة يزيد تركيزه عليها. وهنا أعيد وأكرر القاعدة الشهيرة: ما تركز عليه يزداد ويكبر!

فما نتيجة المقاولة؟ بقاء المشاعر والأفكار السلبية.

وهنا يأتي دور المرونة النفسية !

لكي أبسط لك الأمر، راح أخبرك من الآاااخر بهذا التعريف البسيط، ثم نتعمق قليلا. بحيث من الآن وأنت تقرأ/ تقرئين هذه المقالة ستمتلكين بين يديك أدوات تطبيقية.

ما هي المرونة النفسية ؟

في اللحظة التي تحس فيها بشعور سلبي أو تأتيك فكرة سلبية لن تقاومها. بل ستسأل بكل بساطة، ما مصدر هذا الشعور أو هذه الفكرة، وما هي الرسالة التي يحملها لي؟

اام سؤالين بسيطين، لكن عميقين!

ما الغاية من طرح السؤال؟ أنت حين تطرح السؤال تخرج من دائرة الشخص الذي يعيش الفكرة السلبية إلى الشخص المراقب لها وهنا السر في المرونة.

أن تكون مرنا نفسيا يعني أن تراقب ما لا يعجبك من الخارج، لكنك في نفس الوقت تعمل على معالجته من الجذر.

مثلا نأخذ عمر وفاطمة كمثال عملي لحالة واحدة.

عمر يقول جاءتني فكرة سلبية أني لن أنجح في مشروعي. لكن كيف؟ وأنا قرأت وعملت دراسة الجدوى وشاهدت فيديوهات عن بداية المشاريع وشو لازم… وتكلمت مع مدرب شخصي في الأعمال.

أكيد كل ما قرأته خاطئ، ما دامت هذه الفكرة في عقلي! صحيح تذكرت ابن عمي أيضا فشل مشروعه، وكان واخذ دين عند ابن عمي الثاني، والآن صار يشتغل عندهم في الشركة موظف… على الأغلب نهايتي أيضا مثله، أفضل شيء أؤجل المشروع!

المثال الثاني:

فاطمة تقول جاءتني فكرة سلبية أني لن أنجح في مشروعي!

سأطرح السؤال الأول: ما مصدر هذه الفكرة؟

سأفكر مثلا في، ماذا فعلت من قبل؟ ماذا سمعت؟ بمن التقيت؟ …
صحيييح!! لقد التقيت بنت عمتي واخبرتني أن مشروعها فشل وعليها الآن دين كبير…
إذن، مصدر هذه الفكرة كان بنت عمتي!

السؤال الثاني: ما رسالة هذه الفكرة السلبية؟

سأفكر وأجد أنها رسالة تحذيرية، ربما بخصوص دين كبير كنت ساآخذه لبدء مشروعي!

استوعبت الآن الفرق؟

مع كامل احترامي لأي عمر سيقرأ هذه المقالة. لكن على الأغلب أنتم تعرفون أن النساء أكثر بحثا عن المرونة النفسية ههه.

يعرف البروفيسور ستيفن هايلز المطور المشارك لعلاج القبول والالتزام (the co-developer of Acceptance and Commitment Therapy) المرونة النفسية على أنها القدرة على \”الاتصال بالخبرة في الوقت الحاضر بشكل كامل وبدون دفاع\”.

وهذه هي الغاية من طرح الأسئلة السابقة، أنك لن تقاوم أي مشكلة أو فكرة سلبية.

\"المرونة

5 خطوات عملية لتنمية المرونة النفسية

1. اتصل باللحظة الحالية
2. راقب اتجاه تفكيرك
3. اقبل التجارب الجديدة
4. حدد قيمك
5. التزم بإجراءات بسيطة عند بداية كل مشكل.

كيف أقيس درجة مرونتي؟

تقاس المرونة النفسية من خلال استبيان محدد يتضمن جمل يقوم المشارك بوضع درجة أمام كل جملة.

هذه الدرجات هي 7 ومقسمة كما يلي:

  • غير صحيح أبدا: 1 درجة
  • نادرا جدا ما يكون صحيحا: 2 درجتان
  • نادرا ما يكون صحيحا: 3 درجات
  • أحيانا يكون هذا صحيحا: 4 درجات
  • كثيرا ما يكون صحيحا: 5 درجات
  • تقريبا دائما صحيح: 6 درجات
  • دائما صحيح: 7 درجات

الجمل التي ستقوم بوضع الدرجات أمامها هي:

  • لا بأس إذا كنت أتذكر شيء غير سار.
  • تجربتي وذكرياتي المؤلمة تجعل من الصعب علي أن أعيش حياة أقدرها.​​
  • أنا خائف من مشاعري.
  • أنا قلق من عدم كوني قادرا على التحكم في مخاوفي ومشاعر.
  • ذكرياتي المؤلمة تمنعني من الحصول على حياة رغدة.
  • أنا مسيطر على حياتي.
  • العواطف تسبب المشاكل في حياتي.
  • يبدو أن معظم الناس يديرون حياتهم أفضل مني.
  • القلق يمنعني من النجاح.
  • أفكاري ومشاعري تعترض طريقي نحو الحياة التي أريدها.

ستلاحظ أن بعض هذه الجمل مكررة لكن إن تمعنت فيها وفكرت فيها بعمق، ستلاحظ أن كل جملة ترتبط بدرجة مختلفة من الدرجات السبعة.

اقترح أن تجلس في مكان هادئ وتقوم بترقيم كل جملة بالدرجة المناسبة. ثم تحسب المعدل والمجموع الذي حصلت عليه.
لن أشاركك النتائج، لأن الأصل ليس معرفة النتيجة. بل بمراقبة مدى عيشك المرونة النفسية في كل الحالات التي تواجهها في حياتك.

أخبرنا في التعليقات إذا كان لديك أي سؤال حول هذا التمرين.

أريد أن أنهي المقالة بواحدة من الحكم الجميلة لنجيب محفوظ والتي أدعوك لتذكرها.

\”لا تجمد نفسك في نمط، النمطية مفيدة، ولكن المرونة خير وأبقى\”


ملف مقياس درجة المرونة النفسية

تحتاج مساعدة؟ أرسل رسالة واتساب الآن

انقر فوق أحد ممثلينا أدناه

خدمة العملاء
خدمة العملاء

I am online

I am offline

الدعم الفني للموقع
الدعم الفني للموقع

I am online

I am offline