هل تعرف شخصا أصبح ضحية بدون إرادته في كل موقف تقريبا؟ من الممكن أن يمتلك هذا الشخص عقلية الضحية لكن مستحيل أن يعترف بها، ليس لأنه لا يريد ولكن لأنه يجهل هذا في الأصل!
تعرف أني أحب الدخول في عمق الأشياء وكثيرا ما حدثتكم عن أهمية الأفكار والمعتقدات التي تتعمق داخل اللاوعي لدينا. لهذا إليك هذه المعلومة!
تعتمد عقلية الضحية على ثلاثة معتقدات رئيسية:
- تحدث أشياء سيئة وستستمر في الحدوث.
- يضع اللوم على أشخاص آخرين أو ظروف أخرى.
- ستفشل أي جهود لإحداث التغيير، لذا لا فائدة من المحاولة.
يتم طرح فكرة عقلية الضحية كثيرا في المحادثات التي نقوم بها مع الأشخاص الذين يبدو أنهم لا يعيشون سوى السلبية في حياتهم. لكن في الجهة المقابلة إذا لاحظت شخصا ايجابيا يحاول النظر إلى الأشياء بنظرة أمل ودائما ما لديه حل سهل و بسيط لأكثر المشاكل تعقيدا فاعلم أن هذا الإنسان لديه عقلية المنتصر.
ستعرف لاحقا سمات كل واحدة من هذه العقليات!
ما هي الأسباب 4 التي تؤدي إلى عقلية الضحية ؟
- تجارب الصدمات الماضية.
- مواقف سلبية متعددة ومتكررة.
- الألم العاطفي المستمر الذي يجعلك تشعر بالعجز.
- تجربة خيانة من شخص قريب.
-
No coping mechanism
إذا الشخص تعرض لصدمة ولم يستطع أن يتخطاها فهنا يكتسب عقلية الضحية. في العادة الانسان يعمل كوبينق ميكانزم حتى يتخطى الألم لكن الضحية لا يتجاوزها بل تتغير نظرته للدنيا ويصبح سوداويا فاقدا للأمل ويفقد الثقة بالناس أيضا.
كيف أعرف ما إذا كانت لدي عقلية الضحية؟
1. تنظر بشكل كبير لكل مشاكلك
إن التهويل الكارثي لمشاكلك هو عندما تسمح لنفسك بالاعتقاد بأنه حتى أصغر المضايقات أو التحديات التي تواجهك هي نهاية العالم. وهنا اذكرك إن كنت تعاني من هذا الأمر خصوصا أثناء رغبتك في تجربة شيء جديد، فأنت قد تعاني أيضا من الخوف من الفشل وهو ما تحدثت عنه في آخر مقال، فاطلع عليه.
إذا كنت تفترض دائما أن الأسوأ سيحدث، فسوف يستمع إليك الكون ويعطيك بالضبط ما تطلبه. نعم بهذه البساطة! قانون الجذب لا يعمل فقط في جذب السيارة أو الوظيفة ولكن أيضا في جذب المشاكل!
اسأل نفسك، \”ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟\” سيساعدك هذا السؤال على تذكيرك بأن النتيجة قد لا تكون بالسوء الذي تتوقعه.
عندما تشتكي، تجعل من نفسك ضحية! غادر الموقف، أو غير الموقف، أو اقبله، وما عدا ذلك فهو جنون.
-إيكهارت تول
2. تشعر غالبا بالعجز
من أصعب الأمور التي يتعامل معها الشخص الذي يعيش مع عقلية الضحية هو الشعور بالعجز. عندما تحدث أشياء سيئة، من السهل أن تشعر أنه ما في اليد حيلة على أن تقف و تتحمل المسؤولية وتتخذ قرارات حاسمة.
عندما تجد نفسك في إحدى المواقف التي تشعرك بالعجز، حاول أن تكتب في ورقة كل الخطوات التي يمكنك القيام بها ولو كانت بسيطة وتذكر أن الكتابة هي وسيلة علاجية فعالة وأيضا تساعد على اتخاذ القرارات بفعالية أكبر.
3. أنت مستمر في الحديث السلبي
يؤدي الشك الذاتي بكل تأكيد إلى امتلاك عقلية الضحية فإذا كنت تعتقد أنك لست مستحقا لأي شيء جميل، فستعاتب من حولك دائما على الواقع الذي تعيشه في حين أنك تحصد ما تفكر فيه.
سواء كنت تمتلك بعض سمات الضحية أو عقلية المنتصر هناك دائما مجال للتحسين.
ألق نظرة على القائمة التالية لتحديد ما إذا كانت لديك عقلية ضحية أو منتصر.
سمات عقلية الضحية
- كثرة الأعذار والشكاوي
- اللوم المتواصل
- انعدام الثقة
- الخوف من الالتزام
- التعلم دون تطبيق
- عدم وجود الحافز
سمات عقلية المنتصر
- الرحمة والتعاطف
- الايفاء بالوعود
- نمو مستمر
- التغلب على التحديات
- اتخاذ خطوات عملية نحو الأهداف
- وجود الدافع المستمر
هل تمتلك سمات شخص لديه عقلية ضحية أو عقلية منتصر؟ أخبرني في التعليقات
كيف توقف عقلية الضحية؟
الخطوة الأولى للخروج من عقلية الضحية هي بفهم وقبول عقلية الضحية. هذا الفهم وهذا التقبل سيسمح بتحويل أفكارك من الشعور بالضحية إلى إدراك أنك ناج.
فإذا كنت تريد أن تكون ناجيا حقيقيا يمتلك عقلية المنتصر، فعليك أن تركز اهتمامك على تطوير معتقدات إيجابية خاصة بك وخاصة بالناس من حولك.
بدلا من تصنيف الحياة بالأبيض والأسود، كن منفتحا على طرق جديدة للتفكير والتصرف وهذا الشيء كما قلت سابقا يبدا بتقبل نوعية العقلية التي لديك انطلاقا من العلامات و السمات التي شاركتها معك في هذه المقالة.
كما يمكنك الاستماع لحلقة بودكاست نفس لهذا الاسبوع لتعرف أكثر عن هذه العلامات.
إذا كنت تعاني من إحدى العلامات التي شاركتها معك فمن واجبك البحث عن الحل. لكن أنت محظوظ سأشاركك أيضا 8 أفكار يمكنك البدء في تطبيقها خطوة بخطوة.
- اقرأ كتب التنمية الذاتية مثل كتاب إيكهارت تول \’قوة اللحظة\’.
- مارس السماح مع نفسك وما قمت به من جلد أو تدمير ذاتي.
- ابحث عن مساعدة من مختص يمكنه مساعدتك في تنظيف الماضي. \’سجل مجانا في دورة تنظيف مشاعر الماضي\’
- تحمل مسؤولية ما يمكنك التحكم فيه ويستحسن أن تبدأ بالمسؤوليات الصغيرة.
- اختر بعناية من تقضي معهم الوقت بحيث لا يكونوا من أصحاب الشكاوي.
- اكتسب عادة الكتابة اليومية للتخلص من المشاعر السلبية.
- حدد أهداف شخصية يمكنك العمل عليها.
- تدرب على الامتنان لما لديك بالفعل في حياتك.
يقول الكاتب المعروف روبن شارما:
مهما ألقت علينا الحياة من أحداث، فنحن مسؤولون عن طريقتنا في الاستجابة لها.
ربما سيحاول عقلك إدخال الشك إليك بعد هذه المقالة حول إذا ما كنت تعيش دور الضحية وقد يخبرك أن هذه العلامات كلها عادية لذلك إذا لم تستطع الحصول على جلسة مباشرة مع مختص فعلى الأقل قم بإجراء هذا الاختبار البسيط وهو عبارة عن أسئلة حول مواقف مختلفة إذا تعرضت لها في حياتك اليومية كيف ستتصرف معها.
تتحكم عقليتنا في حياتنا اليومية و نتائجها، إنها تخلق واقعنا!
لهذا انتبه لنوع العقلية التي انت تقوم بتغذيتها وكلما رايت نتيجة لم تعجبك اسأل نفسك ما هو نوع العقلية التي حصدت هذه النتيجة؟ هل عقلية الضحية أو عقلية المنتصر؟