الثقة في النفس لا تعني معرفة كل الإجابات، ولا أنك ستفعلين الأشياء الصحيحة دائما. وإنما هي اقتناع بأنك ستكونين لطيفة ومحترمة مع نفسك بغض النظر عن نتيجة جهودك.
تعريف الثقة في النفس من الواثقين في أنفسهم
هناك فرق بين حياة مبنية على الثقة بالنفس وحياة ليست كذلك. عندما ننظر إلى أمثلة لأشخاص يثقون في أنفسهم، نجد أن لديهم الوضوح والتركيز في خياراتهم، خياراتهم متناسقة مع ما يريدون ويسعون إليه.
حين تستمعين مثلا لسيدة واثقة في نفسها \’أنت الآن ستتذكرين في مخيلتك شخصية معينة\’، ستلاحظين أن حديثها نابع من سلطة تأتي من مكان عميق في الداخل وبالتأكيد ليست عجرفة وإنما هذا ما يسمى الثقة في النفس.
هذا ما تبدو عليه الثقة بالنفس:
- الوعي بأفكارك ومشاعرك.
- التعبير عن نفسك بصراحة وصدق.
- التمسك بالمعايير الشخصية والأخلاق والقيم الأساسية.
- معرفة متى تحتاجين إلى الاعتناء بنفسك أولا.
- الثقة في قدرتك على تجاوز الأوقات الصعبة.
- السعي وراء أحلامك دون السماح للآخرين بمنعك.
إليك ما يبدو عليه نقص الثقة بالنفس:
- الشعور بأنك لست جيدة بما يكفي.
- مواجهة نفسك بشدة، والشعور بالذنب والخجل.
- صعوبة اتخاذ القرارات وطلب التوجيه من الآخرين باستمرار.
- الخوف من اتخاذ القرار الخاطئ أو خيبة أمل الآخرين.
- اتباع نصيحة جهة خارجية، حتى عندما تكون غير نافعة لك.
- الشعور بالخجل المفرط.
أعلم أنك محبة للحلول السريعة لذلك تفضلي
سر الثقة في النفس: التعلم من الفشل
السيدة الواثقة في نفسها مراقبة جيدة لواقعها وقد صقلت القدرة على التعلم من تجاربها، سواء الناجحة أو الفاشلة. ونظرا لأنها تثق في نفسها لن تعاقب أو تقوم بجلد ذاتها عندما ترتكب الأخطاء، بل تنظر إلى تجربتها دون خوف.
من الصعب عليك تصديق أن الثقة في النفس تنبع من الفشل، لماذا؟ لأنك تعودت على سماع أن الإنجاز يقوي الثقة. وهذا بالفعل أمر صحيح فعلا. لكن من أين سيأتي الإنجاز دون فشل مسبق؟
السر هنا هو أن تحاولي فتفشلي ثم تتعلمي من هذا الفشل لكي لا تعيدي الكرة، وهنا ستبنى الثقة في النفس تدريجيا. لأنك لن تقعي في في نفس الخطأ وتبدأ سلسلة الندم وجلد الذات.
ليس هناك من يجب أن تثقي به أكثر من نفسك. هذه جملة واضحة وصريحة تذكريها مني أرجوك!
في بعض الأحيان نفقد الثقة في أنفسنا بعد أن نرتكب خطأ أو بعد أن ينتقدنا شخص ما بقسوة. لكن هذا لا يعني أننا لا نستحق أن نرجع هذه الثقة.
قد يكون اتخاذ القرارات أكثر صعوبة عندما لا تثقين بنفسك لأنك تخشين أن تتخذي القرار الخاطئ. أو تكوني أكثر عرضة لانتقاد ولكن كما قلت في أول فقرة الثقة في النفس لا تعني معرفة كل الاجابات!
يمكن أن يساعد بناء الثقة في نفسك على تعزيز مهارات اتخاذ القرار حيث سيجعل هذا حياتك تبدو أسهل وأكثر متعة.
لهذا سأشاركك بعض نصائح لمساعدتك على تعلم كيفية الوثوق بنفسك.
إليك 4 نصائح لاسترجاع الثقة في النفس
1. كوني على طبيعتك
يمكن أن ينتج عدم الثقة في النفس منذ الصغر. حيث يتوقع الآباء والمعلمون من الأطفال أن يتحدثوا ويتصرفوا بطريقة معينة.
لهذا غالبا ما يستمر هؤلاء الصغار في حالة انعدام الثقة.
إذا كنت تخشين كيف سينظر إليك الآخرون أو يحكمون عليك، فقد تجدين صعوبة في أن تكوني على طبيعتك معهم. إن التصرف كشخص مختلف عما أنت عليه حقا هو علامة على أنك تفتقرين إلى الثقة في نفسك.
والخطير هنا أنه سيتمكن الأشخاص من حولك من الشعور بذلك.
هل خرجت مرة ثم لاحظت أن أحد أزرار ملابسك ممزقة. وبدأت تقولين في نفسك يا إلاهي سيلاحظ الناس زري الممزق وبالفعل هذا ما حدث!
كل من قابلك أشار لهذا الزر.
الأمر هنا أنك أنت من دعوتهم بحديثك الداخلي مع نفسك للانتباه إلى الزر الممزق.
نفس الشيء ينطبق على ثقتك بنفسك!
إذن كيف تبنين ثقتك بما يكفي لتكوني على طبيعتك مع الآخرين؟
عندما تبدئين في الشعور بعدم الأمان تجاه شخص ما ذكري نفسك أنه من الجيد أن تكوني أنت. ابدئي بالتواجد حول الأشخاص الذين تشعرين براحة أكبر معهم، مثل أصدقائك و عائلتك المقربين.
لاحظي ما إذا كنت تشعرين بالضعف أو عدم الراحة أثناء حديثك واستمري في قضاء الوقت مع هؤلاء الأشخاص حتى تبدأ مشاعرك غير الآمنة بالاختفاء.
اسألي نفسك: ما هو شعورك؟ هل تشعرين بالضيق أو الغضب أو الانزعاج أو خيبة الأمل بشأن شيء ما؟ كوني محددة وحاولي تحديد ما تشعرين به بالضبط.
بمجرد أن تكون على طبيعتك مع أشخاص آخرين، فسوف يعاملونك بمزيد من الثقة وبالتالي سيساعدك ذلك في بناء ثقتك بنفسك.
2. حددي أهداف معقولة
في كثير من الأحيان، نحن نسعى إلى تحقيق أهداف غير معقولة.
بدلا من أن نهدف إلى كسب أول مليون من وظيفتنا، نهدف إلى جني 10 ملايين من العام الأول. أو بدلا من محاولة إكمال مشروع في أسبوعين، نحاول القيام بذلك في أسبوع واحد. صحيح أنه يمكن أن يكون تحديد أهداف كبيرة أمرا جيدا، لأنه سيحفزك على العمل الجاد من أجل تحقيقها، لكن انتبهي!
لسوء الحظ، فإن تحديد أهداف طموحة للغاية له جانب سلبي كبير. عندما لا تتحقق هذه الأهداف الكبيرة، فإنك ستعودين لدائرة الفشل.
والذي سيقلل من ثقتك بنفسك ما دمت لم تتعلمي كيف تستفيدين منه.
بدلا من تحديد هدف واحد كبير، حاولي وضع أهداف صغيرة والتي ستضعك في اتجاه هدفك الكبير. وقد تمت مشاركتك الطريقة الصحيحة لكتابة الأهداف.
الاعتماد على هذه الطريقة سيجعل هدفك الكبير أكثر واقعية. وبالتالي ستكتسبين أيضا الثقة في نفسك أثناء تحقيق الأهداف الصغيرة على طول الطريق.
3. ركزي على نقاط قوتك
الجميع أفضل من بعض في أشياء وأسوأ من بعض في أشياء أخرى!
ربما تكون لديك فكرة واضحة عن المهارات التي تتفوقين فيها على الآخرين والأشياء التي أنت ضعيفة فيها وهذا أمر ضروري إذا كنت تطمحين لاكتساب الثقة في نفسك.
مع هذا إذا لم تكوني متأكدة مما تجيدينه، فاسألي أقرب الأشخاص إليك. ستتفاجئين بإجاباتهم!
اقض المزيد من الوقت في القيام بهذه الأشياء التي هي نقاط قوة لديك وركزي على تطويرها للأحسن.
4. اقبلي أنك لست مثالية.
الكمالية تعني رفض قبول أي شيء أقل من الكمال عند محاولة تحقيق أهدافك. هذا النوع من العقلية يعيق الثقة في نفسك والمضي قدما عندما ترتكبين أي خطأ ولو كان صغيرا.
يبدأ التغلب على المثالية بتغيير طريقة تفكيرك، تذكري أن الجميع يرتكب أخطاء.
إذا وجدت نفسك دخلت طريق التأنيب وجلد الذات، فقد تحتاجين إلى التركيز على مسامحة نفسك. يمكن أن يعني ذلك التحدث إلى مستشارة أو مدربة، والتي يمكنها مساعدتك في حل بعض المشكلات العميقة بداخلك و التي تمنع استرجاع ثقتك في نفسك.
اسمحي لنفسك بالفشل و تعاملي مع الأمور بشكل أقل جدية!
ماذا يحدث عندما تثقين بنفسك؟
الثقة بنفسك لا تعني أن تكوني مضادة للرصاص. بل تعني استعادة القوة التي تتنازلين عنها بسبب مخاوفك بحيث تسخرينها للمضي قدما.