أريد أن أسئلك سؤال قبل الدخول في الموضوع، ما هي السلوكيات المتشابهة لدى من تعرفهم داخل عالم الوعي؟ هناك أفعال ومواضيع تكاد تكون متشابهة مئة في المئة لدى الجميع، ماهي؟
سأعطيك مثالا حتى تسهل عليك الإجابة: التنفس، التنظيف، التفريغ، الطاقة الحيوية… والمزيد والمزيد! واحد من أهم الموضوعات التي لا بد لك من التطرق لها وفهمها وأيضا تطبيقها هي اليوغا! ألم تسمع عنها أو ترى المدربين المفضلين لديك يمارسونها أو على الأقل أشاروا إليها من قبل؟
لماذا في نظرك مارس أعظم المدربين في التاريخ اليوغا؟ وما الفائدة العظيمة للحركة عموما في تفريغ مشاعرنا السلبية؟
مقالنا سيتحدث اليوم عن ممارسة اليوغا وتفريغ المشاعر، أو بالضبط، بالضبط، الحركة الجسدية ودورها في مساعدتك على تحسين مزاجك وبالتالي تخلصك من المشاعر السلبية!
ممارسة اليوغا وتفريغ المشاعر: ما العلاقة بينهما؟
تعمل اليوغا على إصلاح بعض الحالات المشاعرية السيئة التي يعاني منها الكثير منا في سياق عيش حياتنا الحديثة. تبدأ ممارسات اليوغا، بما في ذلك الأسانا والتأمل، في إعادة ربطنا بأشياء داخلية تغافلنا عنها.
عند الشعور بالقلق والتوتر، من المهم أن نتذكر أننا لسنا وحدنا وأن الدعم متوفر دائما. تقدم لنا المجموعات التدريبية لليوغا هذا الدعم. كما تسمح لنا بإعادة بوصلة التركيز تجاه ذواتنا من خلال سد الفجوة بين عقولنا وأجسادنا. من خلال ممارسة اليوغا المتسقة، يمكننا التواصل مع قلوبنا وأرواحنا على مستوى أعمق.
إذا كنت قد تعاملت مع القلق من قبل، فستكون متحمسا للتعرف على الكيفية التي يمكن أن تساعدك فيها اليوغا على تجربة المزيد من السعادة والعيش في أفضل حالاتك.
لماذا نشعر بالعاطفة الشديد أثناء أو بعد ممارسة اليوغا؟
يتم تخزين وحفظ المشاعر التي لا تستطيع التعبير عنها في الجسد، وبمرور الوقت تخلق ضيقًا جسديًا وتوترًا نفسيا وأحيانًا ألمًا. لهذا اعتبرت ممارسة اليوغا منذ القدم، الأداة المثالية للتخلص من التوتر والقلق المخزن في جسدك. يمكنك بكل بساطة الالتزام بأي نوع من الرياضات الحركية لتفريغ هذه العواطف المخزنة. مع ذلك، لا أستطيع ضمان الحصول على نفس نتيجة الإلتزام باليوغا.
كنت تحدثت من قبل خلال شهر رمضان عن موضوع الطاقة بشكل مبسط مع ضيفة متخصصة. إذا كنت مهتما بهذا المجال أو تملك عنه خلفية بسيطة ستلاحظ أن نفس النقاط الأساسية التي يعمل عليها ممارسي الطاقة \’الشاكرات\’ هي نفسها التي تتأثر بحركات اليوغا. لهذا لا نستبعد أبدا العلاقة بين ممارسة اليوغا وتفريغ المشاعر! هذه النقاط الرئيسية هي مركز تخزين المشاعر، كلما نظفت هذه النقاط تنظفت مشاعرك، والحركة أبسط وأيسر وسيلة لتنظيفها!
غالبًا ما تكون التوترات والصدمات العاطفية لدينا متمثلة في الإجهاد الجسدي والألم. أثناء ممارسة اليوغا، نبدأ في التخلص من التوتر العضلي، ويمكن لهذه العملية أن تقوم بتفريغ المشاعر المرتبطة بكل عضلة. تقوي اليوجا أجسامنا الجسدية والعقلية والعاطفية وتزيد من قدرتنا على معالجة المشاعر الصعبة والصدمات الماضية.

الحركة أمر حاسم في تفريغ المشاعر
في كثير من الأحيان، يمكن أن ينبع القلق من الأفكار حول المستقبل. على سبيل المثال، قد تكون متوترًا بشأن حدث مستقبلي يُطلب منك حضوره، أو لقاء قادم مع شخص كنت تتجنبه. يمكن أن تبدأ الأفكار القلقة في تحويل عقولنا إلى دوامة من المعتقدات غير المؤكدة حول ما يخبئه المستقبل.
من خلال ممارسة اليوغا، فإنك تمنح عقلك نقطة الانطلاق التي يحتاجها للقفز من إعصار القلق هذا إلى حالة ذهنية أكثر هدوءا. يعد تحريك جسمك عنصرًا أساسيًا لاختراق الأفكار أو المشاعر المقلقة. نظرًا لأن اليوغا تتطلب تركيزًا شديدًا، فمن الصعب التفكير في ضغوط الحياة أثناء التواجد في الحصة أو الجلسة. الفجوة بين عقلك وجسمك تتضاءل الآن!
اليوغا تسمح لك بالشعور بالراحة. جسدك وعقلك وقلبك وروحك هم الآن واحد. يسمح تدفق الطاقة عبر حركات جسمك لعقلك القلق بأن يهدء. أثناء قيامك بأوضاع يوغا مختلفة، يصبح عقلك واضحا ويبتعد القلق ببطء.
دور التنفس في اليوغا
هناك قوة لا يمكن التغلب عليها مصدرها أنفاسك. تنفسنا له تأثير مباشر على ما نشعر به عاطفيًا. يمكن أن يتوتر نظامنا العصبي أو يرتاح بناءً على تنفسنا.
غالبًا ما تدمج اليوغا أنماط التنفس المختلفة في كل جلسة. يسمح التنفس في تمارين معينة لجسمك بالاسترخاء أكثر والتمدد بشكل أعمق. بعد فصل اليوغا الشامل مع أنماط التنفس المركزة، يمكن أن يتخلل جسمك مشاعر النشوة والفرح.
تساعدك الحركة في تفريغ المشاعر السيئة ويدعمك التنفس في شحن الطاقات الإيجابية! هل مارست اليوغا من قبل؟ كيف كانت أول جلسة؟