3 مفاتيح للسعادة: كيف تصل إليها؟

مفاتيح السعادة
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on print
Print
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

الجمال؛ النجاح؛ السعادة؛ الثراء؛ الوفرة؛ الفرح؛ الراحة… ما القاسم المشترك بين هذه المصطلحات؟

قد تجيبني الآن وتقول أنها كلها مصطلحات أو مفاهيم إيجابية، إجابة صحيحة! ولكن هناك إجابة أخرى أجاب بها البعض منكم وهي أن كل هذه المصطلحات لا يمكن أن تكون تفاسيرها واحدة.

بحيث إن قدمت لك تعريفي عن النجاح فهو غالبا مختلف عن تعريفك أنت، وكذلك مفهومك أنت للسعادة سيكون مختلفا عن مفهومي.

مصطلحات واحدة ومفاهيم مختلفة… تبدو هذه المعادلة خاطئة من ناحية الحسبة العقلية، لكن دعني أذكرك بشيء يجعل هذا الاختلاف مقبولا ومتقبلا.

أنا أعيش حياة مختلفة! لدي برمجيات ومعتقدات مختلفة، وأنت أيضا تعيش حياتك بشكل مختلف وتؤمن بمعتقدات خاصة بك. لهذا ليس من الغريب أن ما اعتبره أنا نجاحا قد يكون فشلا بالنسبة لك، وما قد يشعرني بالسعادة قد يشعرك أنت بالراحة فقط.

فلماذا إذن سنتحدث عن مفاتيح السعادة؟

\"مفاتيح

صحيح أن المفاهيم تختلف من شخص لآخر، لكن الأصل واحد! وقد لا يكون الوقت كافيا ولا المجال مفتوحا للدخول في تفاصيل أصل السعادة.

النجاح يختلف من شخص لآخر والسعادة تختلف من شخص لآخر.

صح فهمنا هذا الأمر، ما الجديد…؟

دعني أشارك مثالا عن النجاح بحيث تستوعب معي فكرة المفاتيح. النجاح كمفهوم وكمعنى يختلف من شخص لآخر، بحيث قد يكون النجاح بالنسبة لي هو الوصول إلى الثراء وشخص آخر النجاح يعني له أسرة متفاهمة.

لكن مهما اختلفت هذه المعاني الخاصة بالنجاح فلها نفس المفاتيح، والاستعداد واحد منها.

إذا أردت الوصول إلى الثراء علي أن استعد وإذا أراد الشخص الآخر أسرة متفاهمة عليه أن يستعد، وبهذا النجاح كيفما كان يتطلب استعدادا.

نفس الأمر بالنسبة للسعادة، فهي تختلف كمعنى لكن لديها مفاتيح مشتركة بين الجميع، وهي ما سأشاركك إياه اليوم، مستعد؟

إذا كانت السعادة بعيدة المنال، فالنبأ السار هو أن هناك بالفعل مفاتيح للسعادة.

السعادة من زاوية علمية

كأشخاص ضمن عالم الوعي من السهل نوعا ما الحديث عن هذه المصطلحات كالسعادة وراحة البال والطمأنينة. وكل هذا نشير إليه كنتائج للتفكير الإيجابي والمشاعر المتزنة. لكن ماذا يقول العلم؟ هل هناك نظرة علمية للوصول الى السعادة؟

لقد بحثت وسأكتب لك نتائج السنوات الأخيرة، حيث أجريت دراسات لمعرفة ما يجعلنا سعداء.

يُدرس البروفيسور تال بن شاهار من جامعة هارفارد السعادة، ويؤكد لنا أن سر الحياة السعيدة هو قبولها كما هي، وأن القيام بذلك \”سيحررك من الخوف من الفشل والتوقعات المثالية\”.

أما عالم الأعصاب الدكتور ريتشارد ديفيدسون، ومدير مركز العقول السعيدة في جامعة ويسكونسون ماديسون، فيقول إن \”السعادة والرفاهية هي مهارات يمكن تعلمها وتدريبها\”.

إذن، ما الذي يعتبره العلم بأنه مفتاح السعادة؟

3 مفاتيح بسيطة للسعادة

1. عش السعادة الآن وتوقف عن البحث عنها

عندما تفكر باستمرار وتقلق بشأن السعادة، فهذا يقودك في الواقع إلى الشعور بعدم الرضا عن حياتك.

علينا أن نتذكر أن السعادة ليست نتيجة القيام بشيء واحد، أو الوصول لهدف معين، زواج، عمل، مشروع، إنجاب… ولكن السعادة تتطلب في الواقع العديد من الإجراءات المرتبطة حتى تستشعر الفرق.

فبدلا من أن تقرري إنقاص وزنك، على سبيل المثال، عليك أن تحاولي إجراء تغيير حقيقي في نمط حياتك. الأمر الذي سيستغرق وقتا أطول من مجرد امتناعك عن الطعام لمدة محددة.

هذا التغيير الحقيقي يشمل الأشياء المهمة حقا، مثل تعلم كيف تسيطرين على شهوة الطعام، والنوم الجيد، وممارسة الرياضة المناسبة لك، والتعامل مع نفسك كيف ما أنت، كل هذا يتطلب وقتا وصبرا.

الناس من حولك ستنتظر أن تحققي هدف إنقاص الوزن ليشعرونك أنك الآن تستحقين السعادة. وانتظارهم هذا سيطول إذا لم يستشعروا منك أن الأشياء البسيطة والحقيقية التي ذكرناها على سبيل المثال، هي فعلا ما يشعرك بالسعادة في كل يوم وفي كل لحظة.

يقول غاندي:

السعادة هي عندما يكون ما تفكر فيه، وما تقوله، وما تفعله في وئام.

دورك اليوم أن تستمع إلى غاندي وتعيش ما تشعر به. فقضاء وقتك في القلق بشأن ما يفكر فيه الآخرون أو يشعرون به هو مضيعة للوقت.

إذا سألتني كيف أستطيع الحصول بسهولة على مفتاح السعادة الأول؟ سيكون جوابي هو: الامتنان، اشتري مذكرة خاصة بالامتنان واكتب فيها كل يوم ما الذي تشعر بالامتنان تجاهه.

2. عش في \”الآن\” لتكون سعيدا

إن العيش في الحاضر والتواصل مع اللحظات التي تعيشها هي ثاني مفاتيح السعادة ، لكنها من أصعب الأمور بالنسبة لأغلب الناس.

لماذا؟

لأنهم تعودوا على انتظار ماذا سيحدث؟ ما الذي سيتغير؟ إلى أين سأصل؟ ماذا سأفعل الآن؟

هل تصدق أن مجموعة من المراهقين فضلوا تلقي صدمات كهربائية على الجلوس مكتوفي الأيدي؟

نعم صدق هذا! كانت هذه إحدى الجوانب الأكثر إثارة في دراسة شهيرة أجراها Killingsworth & Gilbert. والتي أظهرت كيف يقضي الأشخاص أكثر من 47٪ من وقتهم في التجول والتشتت، الأمر الذي جعلهم في نهاية المطاف أكثر تعاسة

هناك مقولة جميلة لـ إيكهارت تول في كتابه قوة الآن، وهي تقول:

\”يتعامل معظم الناس مع الحاضر (اللحظة الراهنة، الآن)، كما لو أنه عائق أو عقبة عليهم التغلب عليها وتجاوزها، لكن بما أن الحاضر (الآن) هو الحياة نفسها، فإن هذه الطريقة في العيش هي الجنون بعينه.\”

إذا سألتني كيف أستطيع الحصول بسهولة على مفتاح السعادة الثاني؟ سيكون جوابي هو: التأمل، تعلم كيف تمارس التأمل ولو لـ 5 دقائق يوميا.

3. عش وسط أشخاص إيجابيين

هل شعرت يوما بالإرهاق والغضب بعد قضاء اليوم مع شخص محدد؟ هل لاحظت كيف يمتص بعض الناس طاقتك؟

هنا اتذكر بكل وضوح حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إِنما مثل الجليس الصالح وجليس السُّوء: كحامل المسك ونافخ الكير).

وهذه دعوة واضحة ومباشرة للانتباه لمن تقضي معهم وقتك. فإذا كانت الأفكار تنتقل بين الناس فالمشاعر أيضا كالسعادة لها ترددات.

ابتعد عن الأشخاص السامين واعمل على إنشاء شبكة من الأشخاص السعداء والايجابيين لمشاركة وقتك معهم.

إذا سألتني كيف أستطيع الحصول بسهولة على مفتاح السعادة الثالث؟ سيكون جوابي هو: تابع أشخاص سعداء على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن انتبه جيدا هل هم سعداء حقا أم يتظاهرون؟

مفاتيح السعادة الثلاثة التي شاركتها معك اليوم بسيطة للغاية، لكن تعلم العمل بها يدوم مدى الحياة. فهي ليست حبة سحرية بمجرد قراءتك لهذا المقال ستحصل عليها، لا أبدا!

اعمل كل يوم على تحسين جانب واحد من حياتك – امتن لشيء بسيط كل يوم، أغمض عينيك واستشعر الهواء، وأحِط نفسك بأشخاص إيجابيين ومحبين.

تحتاج مساعدة؟ أرسل رسالة واتساب الآن

انقر فوق أحد ممثلينا أدناه

خدمة العملاء
خدمة العملاء

I am online

I am offline

الدعم الفني للموقع
الدعم الفني للموقع

I am online

I am offline