كيف أتعامل مع مشاعري المزعجة

Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
LinkedIn
Share on print
Print
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email

المشاعر

المشاعر هي رد فعل صارم لما يحدث فينا ومن حولنا، وتُعد جزءاً من علم الأحياء، فهي عبارة عن إشارات كهروكيميائية تتدفق بداخلنا في دورة لا تنتهي، يتم إطلاقها في أدمغتنا استجابة لتصوراتنا وردود أفعالنا وتتدفق في جميع أنحاء أجسامنا، فهي تساعد في تنظيم عقولنا وأجسادنا، وتساعدنا على التعامل مع تعقيدات اتخاذ القرارات، والتفاعل مع الناس، وإيجاد طريقنا في الحياة. تساعدنا المشاعر على الإحساس بالاهتمام وتركيز الانتباه والتحفيز على العمل. على الرغم من أنها في بعض الأحيان تكون مزعجة أو مربكة، إلا أنها جزء لا يتجزأ منا، لذلك يجب أن نتعلم توظيفها جيدًا.

يمتص الجسد المشاعر في حوالي ست ثوان. لذا فإن التعرف على العواطف التي نشعر بها، وتقييم الغرض منها بالنسبة لظروفنا، والتحكم في ردود أفعالنا هو ما يدور حوله الذكاء العاطفي.

أثبتت الدراسات أن المشاعر – سواء كانت سلبية أو إيجابية – وطريقة التعامل معها توثر على الحالة المزاجية والصحة النفسية للإنسان، وينعكس ذلك على الصحة الجسدية بكل تأكيد، فالعلاقة بين عقلك وجسمك قوية للغاية وعلى الرغم من أنه لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، إلا أن التأثيرات التي يمكن أن تحدثها هذه المشاعر في جسدك المادي عميقة للغاية.

المشاعر المزعجة

دعونا نتحدث عن مشاعرنا المزعجة وأسبابها وكيف نتعامل معها؟

قد تصاب بالغضب تجاه زميل لك بسبب موقف أو تصرف ما، وأحياناً قد تشعر بالغضب لوجود مشكلة مع مديرك في العمل أو الحزن بسبب خسارة فريقك المفضل وقد تشعر بالإحباط إذا لم تستطع تحقيق هدف ما تسعى إليه وما إلى ذلك من أسباب تجعل المشاعر السلبية والمزعجة مسيطرة علينا وينعكس ذلك بالتأكيد على تعاملاتنا اليومية.. فما العمل؟

الكثير منا لا يعرف كيف يتعامل مع مشاعره، إذا شعر بمشاعر سلبية ينعكس ذلك على يومه بالكامل، وعلاقته في العمل، وعلاقته مع شريك حياته وابناءه. 

ومع ذلك – في السياق الصحيح – فإن هذه المشاعر طبيعية تمامًا. ويمكن أن تقلل حماسنا في الحياة عموماً، اعتمادًا على المدة التي نسمح لها بالتأثير علينا، إلى جانب الطريقة التي نختارها للتعبير عن تلك المشاعر.

فان لم تتعامل مع هذه المشاعر بالشكل الصحيح، قد تجعلك تكره نفسك وكذلك الآخرين، وتقلل من ثقتك بنفسك واحترامك لذاتك، ورضاك عن الحياة بشكل عام.

لست وحدك، فهذه مشكلة شائعة لكثير من الناس: ولكن كيف يمكننا أن نتعامل مع المشاعر السلبية التي تظهر دائماً عندما نشعر بالتوتر أو الأذى؟ هل يجب أن نتجاهل غضبنا أو إحباطنا ونتظاهر بأنه غير موجود، حتى نتمكن من تقليل تداعيات هذه المشاعر؟ أم يجب أن نجازف بجعل الأمور أسوأ بالانفعال وقول أو فعل شيء خاطئ؟ تابع القراءة، فسنناقش ذلك بصورة أكثر تفصيلا.

كتمان المشاعر

     الموضوع متعلق بصورة كبيرة بثقافة المجتمع وطرق وأساليب التربية التي نتلقاها وللأسف يتعود البعض على كتمان المشاعر منذ الطفولة بسبب بعض الأفكار التي يكتسبوها من خلال تصرفات وتعامل الكبار معهم ويتضح ذلك في الجمل الشهيرة \”     إذا تكلم الكبير، الصغير يسكت\” أو \” لا تبكي ! خلك رجال\” أو \”اسمع الكلام وبس\” وهذه الأفكار تكبر معنا وبدلا من التعبير عن مشاعرنا نقوم بكتمانها، ومع الوقت يصبح هذا سلوكًا طويل الأمد، أو عادة قمنا بتطويرها. دعونا نلقي نظرة على بعض السلبيات التي تأتي من كتمان المشاعر أو إنكارها.

الحقيقة المطلقة هي أن كتمان المشاعر ليس بالتأكيد الخيار الأكثر صحة. فهو أشبه بدفن رأسك في الرمال فالكثير من الناس يسارعون إلى كتمان مشاعرهم أو إنكارها. كتمان المشاعر يبطل الشعور. لماذا هذه مشكلة؟ حسنًا، إذا أضاء مؤشر خزان الوقود باللون الأحمر على لوحة سيارتك أثناء القيادة، فهل تريد حقًا تجاهله؟ بالتأكيد لا. المشاعر تشبه إلى حد كبير تلك العلامات التحذيرية. أحيانًا تكون الرسائل قليلة جدًا. لكن عندما نشعر بالحزن أو بخيبة أمل، ونقوم بكتمان هذه المشاعر أو تجاهلها، فإننا نتسبب في تراكم المشاعر ومثل كل شيء يتراكم، فسيتطور في مرحلة ما وسيظهر بشكل غير مرغوب فيه.

وقد يؤدي كتمان المشاعر إلى البحث عن طرق للانفصال عن الحياة مثل الدخول في الإدمان واضطرابات الأكل وتعاطي المخدرات وما إلى ذلك، وقد ينتهي الأمر في بعض الحالات بالانتحار.

والمشكلة الأكبر أن كتمان المشاعر على المدى الطويل قد يجعلنا نخاف من مشاعرنا، لذلك لا نشعر حقًا بالعواطف السارة مثل الحب والفرح والسلام والرضا. وبصراحة ما زلنا نشعر بالتعاسة! 

في حين أن مواجهة هذه المشاعر والتعامل معها ليس أمراً معقداً كما يعتقد البعض.

ضرورة التعامل مع المشاعر المزعجة:

التعامل مع مشاعرك ليس مخيفًا كما تعتقد. تلعب المشاعر دورًا أساسيًا في إبقائنا بصحة جيدة عاطفيًا وعقليًا وجسديًا وروحيًا. على سبيل المثال، قد يمنحنا الغضب القوة لمواجهة شيء صعب. وكذلك الشعور بالخوف يمكن أن يثير الشجاعة ويحتمل أن ينقذ حياتنا. يدفعنا الشعور بالوحدة للتواصل. ويخبرنا الحزن أننا بحاجة إلى بعض الراحة. بالتأكيد المشاعر لا تعني القيادة! إنها مجرد مشاعر. لكن الغرض منها هو تزويدنا بالمعلومات ومساعدتنا على الإبحار في الحياة. لذا فلا تحكم على مشاعرك، بل لاحظهم وتحقق منهم فقط. 

يؤدي تجاهل المشاعر المزعجة إلى دوامة الهبوط، حيث تمنعنا من التفكير والتصرف بعقلانية ورؤية المواقف من منظورها الحقيقي. عندما يحدث هذا، فإننا نميل إلى رؤية ما نريد أن نراه فقط ونتذكر فقط ما نريد أن نتذكره. هذا فقط يطيل من الغضب أو الحزن ويمنعنا من التمتع بالحياة. وكلما طالت مدة ذلك، أصبحت المشكلة أكثر تعقيدًا. يمكن أن يكون التعامل مع المشاعر السلبية بشكل غير لائق ضارًا أيضًا، على سبيل المثال، التعبير عن الغضب بالعنف. 

 فما هو الحل مع هذه المشاعر المزعجة:

الجميع يسأل كيف يمكننا أن نتعامل مع هذه المشاعر المزعجة. لست أنت وحدك في صراع مع المشاعر المزعجة، كثير من الناس لديهم نفس السؤال. فإليك الحل:

البداية الصحيحة في التعامل مع مشاعرنا هي تصنيف هذه المشاعر. فالكثير منا لا يعرف كيف يصنف مشاعره، وإذا سألته ما الذي تشعر به؟ يرد بـ \” ضايق صدري  أو \” مضغوط\” أو \” ما فيني شي\”. وهنا تكمن المشكلة في اننا أصلا لا نعرف كيف نصنف مشاعرنا وبالتالي لا نستطيع التعبير عنها ونقع في المشكلة السابق ذكرها وهي كتمان المشاعر. 

نستنتج مما سبق أنه لا بد من التعامل الصحيح مع المشاعر المزعجة بدلاً من كتمانها أو تجاهلها، لتجنب المشاكل الصحية الجسدية والعاطفية. ويمكن اتباع الخطوات التالية:

خطوات التعامل مع المشاعر المزعجة:

  • افهم مشاعرك

يجب أن تكون واعي تماماً لما تشعر به، صنف شعورك وانظر إلى الداخل وحاول تحديد المواقف التي تسبب التوتر والمشاعر المزعجة في حياتك، يمكن أن تأتي المشاعر المزعجة من حدث مثير: عبء عمل ثقيل، على سبيل المثال.

وترتبط المشاعر السلبية أيضًا بأفكارنا المحيطة بالحدث؛ والطريقة التي نفسر بها ما يحدث. فالوظيفة الأساسية لمشاعرك هي جعلك ترى المشكلة، حتى تتمكن من إجراء التغييرات اللازمة.

  • غيّر ما تستطيع

خذ ما تعلمته من التوصية الأولى وقم بتطبيقه. قلل من مسببات التوتر وستجد نفسك تشعر بمشاعر مزعجة بشكل أقل تكرارًا. ويمكن أن يشمل ذلك التقليل من ضغوط العمل، أو تعلم ممارسات التواصل الحازم، أو تغيير أنماط التفكير السلبية من خلال عملية تعرف بإعادة الهيكلة المعرفية.

يمكن أن يكون الشعور بالغضب أو الإحباط إشارة إلى أن شيئًا ما يحتاج إلى التغيير. إذا لم تغير المواقف أو أنماط التفكير التي تسبب لك هذه المشاعر غير المريحة، فستستمر في إثارة هذه المشاعر. لذلك لا يجب أن تركز على المشكلة حتى لا تزيد من توترك، بل أبحث عن الحلول وركز على ما تريد.

  • فرغ مشاعرك 

يمكن أن يؤدي إجراء تغييرات في حياتك إلى تقليل المشاعر المزعجة، لكنه لن يقضي على مسببات التوتر تمامًا. أثناء قيامك بإجراء تغييرات في حياتك لتقليل الإحباط، ستحتاج أيضًا إلى إيجاد طرق صحية للتعامل مع هذه المشاعر. فيمكن أن توفر ممارسة التمارن الرياضية بانتظام دفعة عاطفية بالإضافة إلى متنفس للمشاعر السلبية، ويمكن أيضاً أن يساعدك التأمل في العثور على مساحة داخلية للاسترخاء. مارس أي أنشطة ممتعة أخرى مثل القراءة أو المشي حتى لا تشعر عواطفك بالإرهاق. حاول العثور على فرص للاستمتاع والحصول على مزيد من البهجة في حياتك، جرب تقنيات TFT فقد تساعدك بلا شك في التحرر من هذه المشاعر المزعجة إلى جانب إرشادك إلى الطريق الأمثل لأداء اليومية في الحياة بحب وسعادة وثقة.

وسنستعرض معكم أحد تمارين ال TFT التي ستساعدك على التخلص من المشاعر السلبية 

تمرين تنفس الترقوة:

نستخدم في هذا التمرين نقطتين وهما نقطة أسفل الترقوة ونقطة الجاموت ، هذه النقاط تابعة لمدرسة الطب الصيني نقوم بالطرق عليها. و يمكنك مشاهده الفيديو عبر قناة اليوتيوب هنا

  • أحصل على المساعدة

إذا كانت مشاعر التوتر أو الحزن أو القلق تسبب مشاكل جسدية، فإن الاحتفاظ بهذه المشاعر بالداخل يمكن أن يجعلك تشعر بسوء. لا بأس في إخبار أحبائك عندما يزعجك شيء ما. ومع ذلك، ضع في اعتبارك أن عائلتك وأصدقائك قد لا يتمكنون دائمًا من مساعدتك في التعامل مع مشاعرك بشكل مناسب. في هذه الأوقات، اطلب المساعدة من شخص ما خارج الموقف. حاول التواصل مع استشاري مختص لمساعدتك على تحسين صحتك العاطفية.

وفي اكاديمية سماح نعمل سوياً من خلال الجلسات على التعرف على المشكلات ومعالجتها من خلال تمارين التي أف تي.. بالإضافة إلى تطبيق هذه التمارين والاستفادة من سحر التقنية في جذب الأهداف والوصول إلى السلام النفسي والروحي.  

يمكنك التواصل مباشرة معنا من خلال:

Email:
[email protected]

Whatsapp:

00966-553895977

تحتاج مساعدة؟ أرسل رسالة واتساب الآن

انقر فوق أحد ممثلينا أدناه

خدمة العملاء
خدمة العملاء

I am online

I am offline

الدعم الفني للموقع
الدعم الفني للموقع

I am online

I am offline